قصة كفاح السيد سوبر كايرو هوندا مؤسس الشركة العملاقة honda


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في إطار مواضيع التنمية البشرية التي نقدمها لكم على مدونة محيط المعرفة، وكما وعدناكم سابقا بموضوع ما تفكر فيه وما تركز عليه هو ما ستحصل عليه، سنقدم لكم اليوم قصة السيد سوبر كايرو هوندا مؤسس الشركة العملاقة هوندا honda الرائدة عالميا في صناعة المحركات والسيارات والدراجات النارية، وقد ارتأينا أن نطرح هذا الموضوع لنتعلم أن العزيمة القوية والإيمان بنجاحك والتركيز على هدفك هم مفاتيح النجاح لكل شخص، نترككم الآن مع القصة لنستفيد جميعا من تجربة هذا العملاق لأني فعلا أراه عملاقا شامخا بأفكاره وعزيمته وإصراره على الوصول الى القمة.

السيد سوبر كايرو هوندا يعتبر المشكلات التي تصادفه في حياته مجرد حواجز يجب عليه أن يتخطاها حتى يصل الى نهاية السباق، إذ يعتبر أن الحياة مجرد سباق بسيط عليه أن يجتازه مع ضرورة تسلحه بالصبر والثقة بالنفس والتركيز المطلق على الهدف الذي يرغب في الوصول إليه.
سوبر كايرو هوندا مؤسس الشركة العملاقة honda
سوبر كايرو هوندا مؤسس الشركة العملاقة honda
يجب أن نعلم أولا أن السيد هوندا كان فقيرا وليس غنيا كما نتصور مما يعني أنه انطلاقته كانت مثل غالبية البشر أي أنه لم يولد وفي فمه ملعقة ذهب، وكان أقصى حلمه هو أن يصمم حلقة مكبس يقوم ببيعها الى شركة toyota حتى يستفيد من دخل مادي مريح يوفر له بعض حاجيات العيش الضرورية له ولعائلته. وقد كان يعمل على تصميمه ليلا لساعات طوال دون كلل أو ملل، وقد أنفق كل ما يملكه من مال لأجل إتمام مشروعه، وفي النهاية تمكن من النجاح وصمم حلقة المكبس التي كان يحلم بها وكانت فرحته لا توصف، وفي صباح اليوم الموالي انطلق مسرعا الى شركة تويوتا ليعرض عليهم تصميمه والذي كان متأكدا من أنهم سيشترونها منه، لكن الصدمة هي أن الشركة رفضت أن تشتري القطعة التي صممها وبالتالي فكل مجهودات السيد هوندا ذهبت سدى.

 فكيف تتوقع ردة فعل السيد هوندا؟
هل تظنه استسلم وانكسر؟ أم تظنه قاوم لأجل تحقيق حلمه؟

الاستسلام والانكسار لا مكان لهما في شخصية السيد هوندا، بل قرر أن يفكر في طريقة مميزة ليطور بها تصميمه، وبالفعل نجح مرة أخرى في إدخال التحسينات الجيدة على مشروعه وقد أكمل مشروعه بعد سنتين من رفض شركة تويوتا لتصميمه في المرة الأولى، لكن هذه المرة أعجبت شركة تويوتا بتصميمه الجديد وبالتحسينات التي أدخلها عليه فاشترته منه.

من هنا نستنتج سر نجاح هوندا وعلى ماذا اعتمد في الوصول الى هدفه:

  1. اتخذ السيد هوندا قراره وهو مقتنع به.
  2. اتخذ كل الإجراءات المناسبة التي تمكنه من الوصول الى هدفه
  3. استمراره في تغيير منهجه إذ تميز بالمرونة في طريقة تعامله مع المشكلات التي تصادفه.

لكن هل تظن أن حلم السيد هوندا قد توقف عند هذا الحد؟

طبعا لا، فالإنسان الناجح له طموح كبير مادام يثق في قدراته، فقد قرر السيد هوندا أن يبني مصنعا لتصنيع حلقات المكابس، ولكي ينجح في بناء مصنعه كان محتاجا لكمية كبيرة من الخرسانة، لكن المشكل هو أنه لم يجد من أين يأتي بكل تلك الكميات الكبيرة لأن اليابان كانت مقبلة على الحرب العالمية الثانية وبالتالي يستحيل أن يتوفر له ما يحتاجه، وبالتالي فحلم بناء المصنع أصبح مستحيلا من منظور إنسان عادي.
والآن هل تظن أن السيد هوندا استسلم؟ طبعا ستقول لا لأنك بدأت تقترب من شخصية السيد هوندا وبالفعل هذا ما حصل بالفعل فهو لم يستسلم أبدا بل جمع مجموعة من أصدقائه وفكروا في طريقة جديدة ليصنعوا بها الخرسانة التي يحتاجها لبناء مصنعه وبالفعل نجحوا في ذلك وتم بناء المصنع وبدأ بالعمل فعلا.
لكن من سوء حظ السيد هوندا أن الولايات المتحدة قصفت مصنعه واستطاعت أن تدمر الجزء الكبير منه وما تبقى منه دمره زلزال عنيف ضرب اليابان في تلك الفترة فاضطر الى بيع حقوق تصنيع حلقات المكابس الى شركة تويوتا وقرر إغلاق مصنعه.
وكانت اليابان في تلك الفترة تمر بظروف اقتصادية عصيبة جدا خاصة وأنها لا تتوفر على ثروات باطنية وقد كان المواطن الياباني يحصل فقط على الوقود الذي يحتاجه للذهاب من منزله الى السوق لشراء أغراض المنزل.

إنها حقا ظروف عصيبة وصعبة لأقصى الحدود، لكن السيد هوندا لم يكن ذلك الإنسان الذي يستسلم للحياة بل فكر وفكر طويلا في شيء يستطيع فعله للخروج من هذه الأزمة التي يعيشها حتى يوفر المأكل والمشرب لعائلته الصغيرة، فبدأ بملاحظة ما يملكه لكن لم يجد إلا محركا صغيرا لا يكفي إلا لتشغيل آلة لجز الحشائش من الحديقة، فانتابته فكرة تثبيته في دراجته لتصبح أول دراجة بمحرك، فاستغلها للتنقل بها من منزله الى السوق فبدأت فكرته تنتشر إذ كل من شاهدها طلب منه أن يصنع له واحدة مثلها وبالفعل قام بذلك وبسرعة كبيرة انتهت كل المحركات التي استطاع أن يحصل عليها، فقرر أن ينشئ مصنعا لتصنيعها خاصة وأنه كان يعلم أنها ستحقق نجاحا باهرا لأنها رخيصة الثمن من جهة ومن جهة أخرى لا تستهلك الكثير من الوقود الذي كان قليلا جدا باليايان، لكن المشكل هو أن السيد هوندا لم يكن يملك المال الكافي لبناء مصنعه، فبدأ في التفكير في طريقة جديدة للحصول على المال الذي يلزمه لتحقيق هدفه، فقرر أن يراسل أصحاب محلات بيع الدراجات العادية باليابان ليستثمروا أموالهم في المشروع الجديد وقد راسل أزيد من 18 ألف صاحب مصنع ووافقه حوالي ثلاثة آلاف شخص، فحصل على حاجته من المال وبنى مصنعه وبدأ في تصنيع الدراجات البخارية ولقيت نجاحا في اليابان لكنه لم يكن بحجم النجاح الذي توقعه لأن الدراجات التي كان يصنعها كانت ثقيلة ولا تتناسب مع المحرك الصغير فقام بإدخال تحسينات عليها بجعلها خفيفة الهيكل من جهة ومن جهة ثانية عمل على زيادة قوة المحرك فلقيت نجاحا باهرا واجتاحت دراجاته كل أنحاء اليابان وأصبح مصنعه ذو شعبية واسعة وشهرة كبيرة وبدأ يحصد الثروة التي كان يحلم بها كما حاز على جائزة الامبراطور، واستمر مصنع السيد هوندا في النجاح الى يومنا هذا ويبلغ عدد العاملين في شركة honda الآن أزيد من 100 ألف عامل ولها شهرة عالمية واسعة ومنافسة قوية لكل الشركات العالمية.

فهل عرفت الآن ما هو سره في الوصول الى ما حققه؟

سره في هذا النجاح الباهر الذي حققه هو أنه لم يسمح للظروف والمشكلات أن تعترض طريقه، وقرر أنه سيجد دائما طريقا للنجاح مادام مخلصا لعمله ومؤمنا بقدراته.
إن مفاتيح النجاح هو أن تستثمر في المجال الذي تبدع فيه ولا تقل أنه ليس لديك مجالا تتميز فيه وتبدع لأن كل النظريات العلمية تقول أن لكل إنسان مجال يتقنه ويبدع فيه أفضل من أي شخص آخر، يكفي فقط أن تعرف كيف تشخص نفسك لتجد مكامن القوة لديك وتعمل لتطويرها ثم تبدأ في العمل الجاد دون كلل أو ملل لتصل الى أهدافك. الثقة بالنفس مهمة جدا والتركيز على الهدف مهم أيضا والصبر والإخلاص في العمل لا يقلون أهمية عن ما ذكرناه، فثق بنفسك وركز على هدفك وتحلى بالصبر والعمل الجاد وحتما سيوفقك الله لأنه لكل مجتهد نصيب.
لا تحاول تقليد الناس في تجاربهم لأن نسبة نجاحك ستكون ضعيفة أو منعدمة لأن كل تجربة هي ملك لصاحبها وقام بها لأنه يثق في قدراته ويعرف ميولاته ونقط القوة لديه لذلك لا يمكنك أن تنافسه بل حاول أن تفكر في طريقة جديدة لا يملكها هو وتكون متمكنا منها جيدا حتى تتفرد بالصدارة في مجال تتقنه جيدا، واعلم أن الانفراد بالصدراة لا يأتي بين ليلة وضحاها بل يتطلب ذلك صبرا وعملا وإيمانا، وحتما ستصل الى هدفك.

نتمنى أن يكون الموضوع مفيدا والى لقاء آخر مع موضوع جديد على مدونتكم محيط المعرفة، ويمكنكم متابعتنا على الفيسبوك بالنقر على زر إعجاب على صفحتنا على الفيسبوك على الرابط التالي: صفحة مدونة محيط المعرفة
أو يمكنكم متبعة جديدنا على  التويتر بالبحث عن الهاش تاج: #محيط_المعرفة
ولأي استفسار أو طلب يرجى مراسلتنا وستجدوننا رهن إشارتكم وفريقنا يعمل جاهدا لإرضاءكم وتحقيق الأفضل لكم.

المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا