الرد العلمي لقدرة الحبة السوداء على شفاء جميع الأمراض كما أخبر محمد صلى الله عليه وسلم


  محبي مدونة محيط المعرفة أهلا وسهلا بكم في موضوع جديد. تعج السنة المباركة بالعديد من الأحاديث التي تتحدث عن الفوائد الصحية لأنواع معينة من الأعشاب ويأتي ذكر الحبة السوداء وقدرتها على شفاء جميع الأمراض الذي ينكره العديد من الناس حتى من المسلمين أنفسهم مما دفعني للبحث في هذا الموضوع لأجد الجواب الذي يتوافق والمنهج العلمي. روى البخاري في صحیحه عن أبي ھریرة رضي ﷲ عنه أنه سمع رسول ﷲ صلى ﷲ علیه وسلم یقول: "في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام". وروى مسلم في صحیحه ھذا الحدیث عن أبي ھریرة رضي ﷲ عنه بالنص التالي: "ما من داء إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السام ". وروى خالد بن سعد عن ابن أبي عتیق عن أم المؤمنین عائشة رضي ﷲ تعالى عنھا أنھا سمعت رسول ﷲ صلى ﷲ علیه وسلم یقول: "إن ھذه الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا من السام". قالت: قلت: وما السام؟ قال الموت.
الرد العلمي لقدرة الحبة السوداء على شفاء جميع الأمراض كما أخبر محمد صلى الله عليه وسلم
الرد العلمي لقدرة الحبة السوداء على شفاء جميع الأمراض كما أخبر محمد صلى الله عليه وسلم
والحبة السوداء ثمرة لنبتة عشبة حولیة من الفصیلة الشقیقیة تنمو في حوض البحر الأبیض المتوسط, وتزرع في كثیر من دول العالم واسمھا العلمي: Nigella Sativa تعرف في مصر باسم "حبة البركة" وفي المغرب باسم "سانوج وسینوج" وباسم "زرارة" وفي فارس باسم "شونیز أو شینیز" أو باسم "سیاه دانة" كما تعرف باسم "الكمون الأسود", وباسم "الحبة المباركة" وھي حبة فلقیة سوداء, حریفة تستعمل كأحد التوابل التي تضاف إلى الطعام لتحسین مذاقه. 
وقد دفعت قراءة ھذه الأحادیث النبویة بعدد من علماء المسلمین وأطبائھم في القدیم وفي الحدیث إلى النظر في إمكانیة الاستفادة بھذه الحبة المباركة في علاج بعض الأمراض باعتبار أن لفظة (شفاء) جاءت في ھذه الأحادیث بصیاغة غیر معرفة, فقیل: إنھا لا تعم كل الشفاء, وأن نسبة الشفاء بھا تزید وتنقص حسب نوع المرض وشدته, ولكن عالمِا مسلمًا من أبناء مصر المھاجرین إلى الولایات المتحدة الأمریكیة وھو (الأستاذ الدكتورأحمد أحمد القاضي) نظر في ھذه الأحادیث المتعلقة بالحبة السوداء نظرة طبیة فاحصة, فقال: حبة فیھا شفاء من كل داء إلا الموت لا بد وأن تكون لھا علاقة مباشرة بجھاز المناعة في جسم الإنسان الذي سخره ربنا تبارك وتعالى للدفاع عن ھذا الجسم, وقام بدراسة تلك العلاقة على عدد من المرضى المصابین بنقص المناعة المكتسبة, وأثبت زیادة واضحة في عدد خلایا الدفاع عن الجسم المسماه باسم خلایا(T4 – T8 – Call) والتناول لجرعات مناسبة من الحبة السوداء, والثوم المعجونة بعسل النحل بكمیات محسوبة بدقة شدیدة سماھا باسم الحروف الأولى من اسمي الحبة السوداء والثوم  :Conigar = Combined Nigella and Garlic ووافقت الأجھزة الرسمیة في الولایات المتحدة الأمریكیة على التصریح بإنتاج ھذا العقار لثبات أثره الفعال في علاج أمراض نقص المناعة المكتسبة (الخلقیة والعارضة) وھي لا توافق عادة على العلاج بالمواد الطبیعیة إلا بصعوبة شدیدة, وفي أضیق الحدود الممكنة. 
والحبة السوداء قد عرفھا كل من قدماء المصریین, والعرب والفرس, وذكروا أن لھا فوائد جمة في علاج عدد من الأمراض من مثل أمراض الجھاز التنفسي كالزكام, والتھاب القصبة والشعب الھوائیة, وأمراض الجھاز البولي / التناسلي, وبعض الأمراض الجلدیة كالثآلیل وتساقط الشعر. وقد ثبت مؤخرًا أن لھا دورًا فعالاً في علاج عدد آخر من الأمراض من مثل الربو, ارتفاع ضغط الدم, أمراض الجھاز الھضمي (كأمراض القولون المزمنة), وبعض الأمراض الفیروسیة كالالتھاب الكبدي الوبائي وغیرھا. 
ولكن لم یكن أحد في القدیم یتصور أن للحبة السوداء أدنى صلة بالجھاز المناعي في جسم الإنسان كما أوضحت ذلك أحادیث رسول ﷲ صلى ﷲ علیه وسلم في قوله الشریف أن فیھا شفاء من كل داء إلا الموت.   
ولذلك فقد عاش الناس قروناً طویلة یستخدمون الحبة السوداء كمُحَسن لطعم المأكولات فقط، فأضافوھا الى مختلف أنواع الفطائر والمخللات, إلا أن الاتجاه الحدیث یمیل إلى استخدامھا كعلاج ناجح في العدید من الأمراض المستعصیة، وثبت مؤخرًا أن بذور الحبة السوداء تحتوي على زیوت ثابتة بنسبة 33% وعلى زیوت طیارة بنسبة 1.5% وقد وجد في زیوتھا مادة فعالة في تقویة جھاز المناعة سمیت بالاسم العلمي لحبة البركة Nigella Sativa ولذلك أطلقوا علیها اسم: (نیجللون = Nigellone) وثبت بالتجارب العدیدة أن لمادة (النیجللون) دورًا فعالاً في رفع القدرة الدفاعیة لجھاز المناعة في جسم الإنسان, وھي حقیقة لم تعرفھا العلوم المكتسبة إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرین, وسبق المصطفى صلى ﷲ علیه وسلم بالإشارة إلیھا بھذا الوضوح, وھذه الدقة العلمیة لا یمكن أن یكون له مصدر إلا وحي السماء, مما یؤكد على نبوته ورسالته صلى ﷲ علیھ وسلم ،وعلى صلته الدائمة بالوحي, وصدق ﷲ العظیم إذ یقول فیه: {وَمَا ینَطِقُ عَنِ الْھوَى  إنِ ھوَ إلِاَّ  وَحْيٌ یوُحَى عَلَّمَه شَدِیدُ الْقوَى} (النجم: 3 -5) 
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

هناك تعليق واحد:

فيديو و تعليق تيوب يقول...

#فوائد الحبة السوداء على الريق - تعرف علىها الان...مفاجأة مذهلة!! HD
https://www.youtube.com/watch?v=tEpj6z2sBIQ

إرسال تعليق

أدخل إيميلك ليصلك جديدنا