من طرائف المعلمين في القرى

 ونحن على مشارف نهاية السنة الدراسية، نحمل معنا ذكريات العمل والمسكن والأصدقاء، ورغم صعوبات الحياة والمناخ والطبيعة، إلا أن حياة المعلمين تزخرفها خفة دمهم ومزاحهم لمواجهة المواقف الصعبة، وسوف أشارك معكم بعض مواقفهم
التي أضحكتني:
من طرائف المعلمين في القرى
من طرائف المعلمين في القرى

- قصة أبو بريص: اتخذت أستاذة في سنتها الأولى من العمل  سكنا إداريا مهجورا ومكسرا منزلا بعدما قامت بإصلاح ما يمكن إصلاحه به من أبواب ونوافذ لكن حربها ابتدأت مع أبو بريص الذي كان كل ليلة يزور منزلها بشتى الأشكال والأحجام وكانت خائفة، رشت عليه المبيدات بجميع أصنافها وانواعها ليهرب لكن يبدو أنه كون مناعة ضد كل تلك الأنواع من المبيدات  وصبغت كل جدران المنزل بالعسل الأسود (القطران) لكنه لم يأبه، وما أضحكني فعلا أني في احد الأيام وأنا جالس بساحة المدرسة سمعت صوت الأستاذة وهي تسب وتشتم بأعلى صوتها أخرج أيها التمساح اللعين هههه المسكينة كانت تخاله تمساحا لازال لم يكبر بعد.

- طبخ الدجاج: اجتمع خمس معلمين في فرعية إحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية وكانت تجربتهم الأولى في التعامل مع الدجاج، فاقترحوا على أحدهم أن يتكلف بإعداد وطبخ دجاجة اشتروها من احد سكان القرية التي يعملون بها، فقام الأستاذ المسكين لينفذ المهمة وقام بغسل الدجاجة وبدأ في إخراج ما بداخلها من أحشاء فتعرف على كبدها وبعض الأعضاء الواضحة المعالم لكنه لم يتعرف إلى معدتها (القلنسوة) فتركها على حالها ووضعها في إناء الطبخ مع باقي اعضاء الدجاجة، وبعد وقت قصير أصبحت الوليمة جاهزة فأعدها في طبق وقدمها إلى الأصدقاء، بدا الجميع بالأكل وكل شيء على ما يرام الى حدود اللحظة التي أراد احدهم أن يأكل معدة الدجاجة دون أن يعرف ما هي وفور ضغطه عليها بقطعة خبز في يده خرج منها ما بداخلها فاختلفت ردود الأفعال منهم من كاد يموت من الضحك ومنهم من تقيأ ما أكله ... وكانت تلك اول تجربة للأستاذ المذكور في التعامل مع تحضير الدجاج.
- الطنجرة احترقت: اعتاد أستاذ طهي غذائه وهو يدرس تلاميذه في الوقت نفسه، أوقد النارتحت الطنجرة لكنه انهمك في تعليم صغاره الحروف، حتى اشتم رائحة الطنجرة فهرول المسكين في الساحة نحو المنزل قائلا: (الطنجرة احترقت، الطنجرة احترقت ...) وتلاميذه خلفه يرددون نفس عباراته.
- طبخ العدس: جلس الأساتذة ليلا يتسامرون كعادتهم وأثناء كلامهم اتفقوا أن يكون غذاء الغد هو العدس فكلفوا أحدهم بذلك فوافق، وبعد لحظة قصيرة تركهم وذهب إلى المطبخ، بقي مدة من الوقت ثم عاد إليهم وعندما سألوه ماذا كنت تفعل أخبرهم انه كان يهيء العدس لغذاء الغذ فسألوه كيف ذلك ههههه فوجدوا أنه قام بوضع العدس في الماء وتركه الى الغذ حتى يطبخ بسرعة ظنا منه انه مثل اللوبيا أو الحمص (أراد ترطيبه).
هذه فقط بعض المستملحات من ما يقع للأساتذة في بداية مشوارهم العملي والجميل أنهم يتغلبون على كل تلك الظروف بالضحك والصبر فتحية تقدير وإجلال لكل الأساتذة والأستاذات.
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق