ما فائدة تدريس الأمازيغية بالمغرب؟


من المعلوم أن تعلم اللغات مسألة جد إيجابية لما تحققه من انفتاح على مختلف العلوم والتكنلوجيات ... وطبعا يجب اختيار اللغات التي يجب تعلمها بعناية أي يجب أن نتعلم اولا لغات الدول المتقدمة علميا وتكنلوجيا حتى نستطيع الاطلاع على كتبهم وآخر ما توصلوا إليه، ومن هذه المقدمة البسيطة نستطيع أن نطرح سؤالا هاما وهو ما القيمة المضافة التي سيستفيدها المتعلم المغربي من تعلم الأمازيغية؟
ما فائدة تدريس الأمازيغية بالمغرب؟
ما فائدة تدريس الأمازيغية بالمغرب؟
الأمازيغية طبعا هي جزء لا يتجزأ من الهوية المغربية ذات الطابع الإسلامي والمجتمع المغربي غني بتراثه وثقافته وتاريخه... وميزته في تنوعه، لكن هذا لا يدفعنا الى تعلم كل لغة أو لهجة يتحدث بها سكان منطقة ما من المغرب لأنه وبكل بساطة سوف لن نفيد التلميذ في شيء إن علمناه الأمازيغية رسما ونطقا إذ لا يمكن أن نتصور أن يقوم كاتب ما بنشر كتاب له بالأمازيغية وهو يعلم أن كتابه لن يتجاوز حدود منطقته وبالتالي لن تصبح لمعلومته أو فكرته التي قدمها أي أهمية تذكر، لأن الهدف الأول من العلم هو النشر على أوسع نطاق وبالتالي فكل كاتب بالمغرب لن يكتب إلا باللغة العربية أو الفرنسية أو الإنجليزية وبعدها تقوم البلدان المهتمة بالكتاب بترجمته وطبعا لو كان الكتاب بالأمازيغية فلن تستطيع أي دولة ترجمته مما يفقده قيمته العلمية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالأمازيغية تختلف من منطقة إلى أخرى وبالتالي إن قمنا بتلقين تلميذ يقطن بمنطقة الأطلس للأمازيغية الأكاديمية فسنحدث له خلطا بين الأمازيغية التي يتحدث بها وبين الأمازيغية التي يدرسها ونفس الشيء بالنسبة لباقي التلاميذ في مناطق مختلفة، هذا ويجب أن يكون في معلومنا أن التلميذ المغربي في سن السادسة يبدأ بتعلم العربية والأمازيغية معا وفي سن السابعة نضيف له اللغة الفرنسية أي يجب أن يتعلم ثلاث لغات في سن السابعة وهذا طبعا شيء مستحيل إذ نقوم بتشتيت ذهن التلميذ وبالتالي لن يتمكن من إتقان لا العربية ولا الفرنسية ولا الأمازيغية، لذلك يجب أن يعاد النظر في تدريس الأمازيغية بالمغرب لنها لا تخدم مصلحة التلميذ ولا تقدم له أي قيمة مضافة ولمسيرته التعليمية.
مواضيع تهمك أيضا
المقال التالي
« Prev Post
المقال السابق
المقال التالي »

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق